الشيخ محمد السند

48

في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة

في تأويل الآيات الواردة في سورة الغاشية ( إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ) ( 47 ) : عن جميل بن درّاج ، قال : " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أُحدّثهم بتفسير جابر ؟ قال : لا تحدّث به السفلة فيذيعوه ، أما تقرأ : ( إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ) ؟ قلت : بلى . قال : إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأوّلين والآخرين ، ولاّنا حساب شيعتنا ، فما كان بينهم وبين الله حكمنا على الله فيه ، فأجاز حكومتنا ، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه فوهبوه لنا ، وما كان بيننا وبينهم فنحن أحقّ من عفا وصفح . ويؤيّد ذلك ما جاء في الزيارة الجامعة المرويّة عن الهادي ( عليه السلام ) ، وهو قوله : وَإِيابُ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ ، وَحِسابُهُمْ عَلَيْكُمْ . ومعنى هذا التأويل الظاهر : أنّ الضمير في إلينا وعلينا راجع إلى الله تعالى . وأمّا الباطن : فإنّه راجع إليهم ( عليهم السلام ) ; وذلك لأنّهم ولاة أمره ونهيه في الدنيا والآخرة ، والأمر كلّه لله ، فلمن شاء من خلقه جعله إليه ،

--> ( 47 ) الغاشية 88 : 25 و 26 .